بكلمات الشعراء وقصائدهم صُنع التاريخ وتُرجمت احداثه المتعاقبة

وكالة عيون المدينة الاخبارية

.مقال بقلم رئيس التحرير جاسب الحمداني

بكلمات الشعراء وقصائدهم صُنع التاريخ وتُرجمت أحداثه المتعاقبة .
مما لاشك فيه بأن للكلمة مساحتها الكبيرة في إيصال كل حدث وكل شاردة وواردة الى مسامع المتلقي والمتابع للحياة الاجتماعية في مختلف العصور والأزمان. ولو تتبعنا الوقائع التاريخية والروايات لوجدنا أن للشعر والشعراء النصيب الأكبر في نقل مثل تلك الوقائع وايصالها الى الأجيال بصورة دقيقة وواقعيه وكانت العرب تفتخر كثيرا عندما يظهر من بين أبنائها شاعر حيث يصبح ذلك الشاعر لسان حال قبيلته ناقلا لكل الأحداث التي تجري على قبيلته ومايجاورها من القبائل الأخرى وقد شهد تاريخ العرب الحديث الكثير من الأحداث عندما قام الاستعمار باحتلال بلدانهم وتنكيل الاحرار من احرارها وأبنائها الغيارى وماقصيدة احمد شوقي بحق عمر المختار الا شاهدا تاريخيا على تلك الواقعة حيث قال

ركزوا رفاتك في الرمال لــواء”
” يستنهض الوادي صــباح مساء

يا ويحهم نصبــوا منارا من دم”
” توحي إلى جيل الغد البغــضاء

ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد”
” بين الشعــوب مــودة وإخاء

جرح يصيح على المدى وضحية”
” تتلمس الحــرية الحمـــراء

يأيها السيـف المجـــرَّد بالفلا”
” يكسو السيوف على الزمان مضاء

تلك الصحارى غمد كل مهــند”
” أبلى فأحسن في العـــدو بلاء

وقبور موتى من شــباب أمية”
” وكهولهم لم يبرحــوا أحــياء

لو لاذ بالجــوزاء منهم معقل”
” دخلوا على أبــراجها الجوزاء

فتحوا الشمال سهـوله وجباله”
” وتوغلوا فاستعــمروا الخضراء

وبنوا حضارتهم فطاول ركنها”
” دار الســلام وجــلّق الشماء

خُيّرت فاخترت المبيت على الطوى”
” لم تبن جاها أو تلم ثــراء

إن البطولة أن تمـوت مـن الظما”
” ليس البطـولة أن تعب الماء

أفريقيا مـهد الأسـود ولحــدها”
” ضجت عليك أراجـلا ونساء

والمسلمون على اختـلاف ديارهم”
” لا يملكون مع المصاب عزاء

وقد كانت اهزوجة العراقيين في ثورة العشرين التي بدت بوادرها في ايار سنة ١٩٢٠ببغداد وانطلقت في الثلاثين من شهر حزيران (الطوب احسن لو مكواري) وقد شارك في هذه الثورة جميع ابناء،الشعب العراقي لحماية بلدهم من المستعمر البريطاني كانت هذه الاهزوجة بمثابة الثورة إذ تعني ان الة الحرب العراقية التي هي المكوار المصنوع من خشبة سميكة تحمل في راسها كتلة كبيرة من القير قد ابكت أصحاب الطوب اي المدفع إذ يعتبر المدفع الة حربية متقدمة جدا مقارنة بالمكوار والفرق هو ايمان صاحب المكوار بقضيته وانتصاره انتصارا كبيرا .

عن جاسب الحمداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*