العظمة لله وحده ومن سار في طريق الله يصبح عظيما ايضا

وكالة عيون المدينة الاخبارية.
مقال بقلم جاسب الحمداني
العظمة لله وحده ومن سار في طريق الله يصبح عظيما أيضا.
…………………………………………………………………………
اذا اردت ان تعرف عظمة الخالق انظر وتفكر في أمور كثيرة من حولك انظر الى الارض وما فيها والى السماء المرفوعة بلا عمد وما فيها انظر الى مخلوقات الله العجيبة انظر وانظر وانظر ستجد عظمة الخالق في كل مكان ومن ضمن مخلوقات الله البشر المتمثل بذرية آدم والذي رسم الله له طريقين خير وشر فمن اتبع طريق الخير نجا ومن اتبع طريق الشر هلك وقد توالت السلالات البشرية بخيرها وشرها الى يومنا هذا ويحدثنا التاريخ عن الكثير من العظماء اذ تفتخر كل الأمم بعظمائها على مر العصور ونحن كمسلمين نفتخر بمنقذ البشرية من الجهل والظلام نفتخر برسول الحق رسول الإنسانية النبي الأمين محمد صلى الله عليه واله وسلم هذا النبي الذي سار المسلمون على نهجه جميعا ومن ضمن ذرية النبي السبط الثائر الحسين بن علي عليه السلام ذلك الذي رسم بدمه الشريف وتضحياته الجسام طريق الحرية والنور اذ كانت ثورته نبراسا لكل الاحرار في العالم فقد ثار الثائرون وانتفظوا على الظلم والظالمين مستمدين قوتهم ومبادئهم من الثورة الحسينية الخالدة وها نحن اليوم وبعد ١٤٤٠ سنة اذ استشهد الحسين في العاشر من محرم سنة ٦١ هجرية الموافق الثاني عشر من أكتوبر سنة ٦٨٠ميلادية نجد الشيعة في جميع انحاء العالم يحييون ذكرى استشهاد هذا الثائر الكبير وكل على طريقته الخاصة .لقد استشهد الحسين ودفن ذلك الجسد الشريف في أرض كربلاء التي أصبحت قبلة لكل احرار العالم وهنا تبرز عظمة شخص مات منذ مئات السنين ولازال حيا خالدا في قلوب الملايين وهناك جانب آخر ربما لم ينتبه له البعض وهو ان هذا الرجل قد أصبح المسؤول عن ارزاق الكثير من العوائل التي عاشت بجواره وعملت في تلك المدينة فهل رأيت ميتا يعتاش منه كثير من الاحياء نعم لقد عاش الكثير ممن لم تتوفر له فرصة للعمل بجوار ذلك المرقد الشريف بالاضافة الى ذلك فان ذكرى زيارة اربعينية الامام الحسين ومايقصدونها من الملايين أصبحت رزقا لكثير من الفقراء في العالم وعند ذهابك الى الحسين في أربعينيته ستجد فقراء من دول متعددة يحصلون على أموال كثيرة من اقرانهم الزائرين ميسوري الحال اضافة الى المأكل والمشرب المجاني الذي يقدم فيه أصحاب المواكب والموكب هنا هو مجموعة من الأشخاص نذروا انفسهم وأموالهم ووقتهم لخدمة الزائرين حيث تجد مالذّ وطاب من الطعام والشراب يقدم بالمجان الى الزائرين والقاصدين الى كربلاء الحسين من جانب آخر وفي كل سنة تمتد مأدبة للطعام من الجنوب الذي يبعد مئات الكيلو مترات عن مدينة كربلاء ومن الشمال في كل الطرق المؤدية إلى كربلاء اكراما لعظمة هذا السبط المنتجب والثائر الحر ولو نظرنا إلى من يعد الطعام ومن يقوم بكل هذا لرأينا العجب من أناس نذروا انفسهم ووقتهم وتركوا أعمالهم لنيل هذا الشرف العظيم وهو خدمة الزائرين والسهر على راحتهم اذن كم انت عظيم يا ملك الأحرار وكم انت خالد في قلوب محبيك السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا .

عن جاسب الحمداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*