وزارة الكهرباء تنهي حياة الناس وهم احياء

وكالة عيون المدينة الاخبارية
بقلم
الدكتور ناظم الربيعي
استبشرنا خيرا عندما زار السيد الكاظمي مقر وزراة الكهرباء وعقده اجتماعا مطولا مع كادرها المتقدم لكن نتائج تلك الزيارة انعكست بشكل سلبي على المواطنين بعد ايام قليلة منها فبدأت سلسلة الانقطاعات المتكررة وغير المبرمجة للتيار الكهربائي وبدون سابق انذار ترافقت هذة الانقطاعات مع ارتفاع درجات الحرارة وفرض حجر صحي مناطقي في بغداد والمحافظات والسؤال المهم هو لماذا هذا الاطفاء المتعمد للتيار الكهربائي في هذه الظروف وبعد الزيارة مباشرة ؟ كانت تبريرات السيد وزير الكهرباء الجديد ماجد حنتوش غير موفقة وغير مقنعة بالمرة فالازمة الاقتصادية وانخفاض اسعار النفط وصعوبة وصول خبراء الصيانة الاجانب الى المحطات بسبب جائحة كورونا هي الاسباب الرئيسة كما يدعي لانخفاض انتاج الطاقة ناسيا ان الازمة الاقتصادية مستمرة وعدم وجود حركة ملاحة جوية بين مدن العالم مستمرة ايضا بسبب جائحة كورونا منذ اكثر من ستة اشهر وان هناك العديد من المحطات الكهربائية تحت الصيانة الان من قبل الشركات الهندية نعم الشركات الهندية التي لم يصرح بها السيد الوزير ولم يكتف بتصريحاته تلك بل اضاف انه لايمكن التكهن بزمن وفترة الانقطاعات تحت ظل هذه الظروف وكانه يوحي الى ان الانقطاعات في التيار الكهربائي ستستمر الى ما لا نهاية ناسيا ان هناك عقودا بين وزارة الكهرباء وشركات كبرى في مجال انتاج الطاقة والصيانة وهي شركات عملاقة كشركة جنرال الكتريك الامريكية التي اضافات 1000 ميگا واط جديدة وشركة سمينس الالمانية فلماذ الشركات الهندية الصغيرة المتعاقدة مع الوزراة والتي تعمل في مجال صيانة المحطات والشركات الامريكية والالمانية التي تتولى الانتاج لا يتم التعاقد معها في هذا المجال وفات السيد الوزير ان يذكر ان هناك عقودا استثمارية عملاقة مع اتلاف شركات جنرال الكتريك وسيمنس ووزراة الكهرباء كان من المفروض ان تستثمر وتزيد انتاج الطاقة الكهربائية لكن ما نشهده هو العكس تماما فقد زادت ساعات القطع لابل انعدم تجهيز التيار الكهربائي لبعض مناطق ومحلات بغدادواصبح وصول التيار الكهربائي لساعات محدودة فقط ساهم في ذلك قدم المحولات الكهربائية لبعض المناطق التي تتعرض للعطب والعطل خصوصا مع زيادة الاحمال مما جعل الكثير من العوائل تعيش كابوس من الرعب وهم يواجهون هذا الحر ويعيشونه بدون تيار كهربائي لمدة طويلة تصل الى اكثر من عشرين يوما وربما اكثر من ذلك بحجة عدم وجود محولات كهربائية من سعة 400 في مخازن الوزراة وهذا ماحدث لمحلات عديدة في بغداد ومنها محلة 446 التي تعطلت محولتها منذ عشرون يوما ولازال سكانها بدون كهرباء رغم ان حرارة الجو تبلغ نصف درجة الغليان فهل ارواح الناس رخيصة لهذا الحد ولماذا لا تنسق وزراة الكهرباء مع وزراة الصناعة وتتعاقد معها لتوفير تلك المحولات ؟علما ان انتاج وزراة الصناعة من المحولات كافة يسد الحاجة المحلية وربما يزيد فهل من المعقول ان يحتاج عطب محولة صغيرة لكل هذه الفترة الطويلة وفي هذا الجو اللاهب فكيف اذا تعطلت محطات كهربائية كبيرة خصوصا وان هناك ناس مرضى وكبار سن ورضع من سكان هذه المحلة بامس الحاجة للتيار الكهربائي وقد تكون هناك اياد خفية تعمل من اجل وضع العصي في عجلة عمل الوزراة لمنع تقديم خدماتها للمواطنين وتعطيل اصلاحات رئيس الوزراء الكاظمي واشهار الكارت الاحمر بوجه لانه دعى الى محاربة الفساد في مفاصل الوزراة خصوصا في المشاريع الاستثمارية العملاقة التي تنفذفيها وادامة توفير التيار الكهربائي للمواطنين لكي لا يبقى المواطن البسيط هو الضحية دائما في كل صيف وبالذا ت هذا الصيف الذي يتزامن مع بدء حظر وحجر صحي في بغداد مع انتشار جائحة كورونا في بغداد والمحافظات فكيف يستطيع المواطن البقاء في المنزل وتطبيق الحظر الصحي مع استمرار عملية القطع غير المبرمج للتيار الكهربائي وتهالك وقدم وعطل المحولات وعدم توفرها بشكل مطلق في مخازن الوزراة فهل تريد وزراة الكهرباء اعدام الناس وهم احياء في ظل هذا الوباء دعوة للسيد الكاظمي لتشكيل خلية ازمة عاجلة لمعالجة ملف وزراة الكهرباء بشكل كامل ومعالجة مشكلة الانقطاع المزمن للتيار الكهربائي وتوفير المحولات وقطع الغيار لادامة التيار الكهرباء وان لا تتكرر مأساة كل صيف وتخويل هذه الخلية كافة الصلاحيات المطلوبة لانهاء هذا الملف المزمن والمعقد والشائك والذي استنزف مالية العراق منذ اكثر من سبعةعشر عاما ولازال ورغم ذلك فان الانقطاعات مستمرة لا بل معدودة في بعض المناطق لفترات طويلة كما عشنا وما زلنا نعيش الحالة منذ اكثر من عشرين يوما بدون كهرباءفي محلة 446 في الكرخ رغم المراجعات المتكررة لمقر الوزراة ومناشدة السيد الوزير عن طريق الناطق الرسمي باسم الوزراة ومدير كهرباء بغداد اضافة الى المراجعات اليومية المتكررة الى قسم صيانة كهرباء الكرخ الشمالي وشكاوى الكرخ فهل تريد وزراة الكهرباء اعدام الناس وهم احياء مناشدة عاجلة الى رئيس الوزراء ووزير الكهرباء انقذوا ارواح الناس قبل ان تزهق في ظل هذا الحر الذي لا يطاق وان لا تعدموهم وهم احياءنة الاخبارية

عن جاسب الحمداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*