بريشته جعل الجدار يغني بقلم : قاسم الساعدي

وكالة عيون المدينة :
بريشته جعل الجدار يغني
بقلم : قاسم الساعدي :بغداد
العراق عرف قديما وحديثا انه صاحب الحضارة الأولى وبلد المبدعين , ويحق لنا ان نمتاز وننحاز الى وطن انتمينا إليه ,صاحب الحرف الأول والقانون الأول والنغمة الأولى ,أندلق منه الجمال نحو الآفاق ليشعل فنارات للحياة وقد كرمه الله تعالى بنهرين خالدين دجلة الخير التي تغنى بها الشعراء والمطربين بقصائدهم وأغانيهم الجميلة والفرات الذي ذكر بالكتب والآثار وأصبح محط أنظار الدول الكبرى لما يمتلك من خيرات وثروات وطاقات بشرية فكرية وعلمية وفنانون ومبدعون ومن أبناء هذا البلد شاب بغدادي جميل إستطاع بموهبته الفنية ان يجعل للجدران حياة وصورة درامية حية جسدت مايدور بخلجات روحه الشفافة , بارق عبد الرضا الذي جعل ( بارق الرسام ) إسما فنيا له من مواليد 1992 طالب في كلية الإعلام / الجامعة العراقية بدأت تنمو عنده موهبة الرسم عندما كان في مرحلة الدراسة المتوسطة وأصبح حبه للرسم كماء روّى موهبته وصقلها بمطالعته للكتب وإستخدام الألوان وإجراء التجارب على لوحاته البدائية , فنشأت عنده أفكارا متميزة جعلته يشارك في أروقة كليته بمعرض للرسم نال إعجاب أساتذته وزملائه الطلبة اليوم كانت له لمسة رائعة عندما شاهدته يعزف بريشته على الجدار الخارجي لكلية الإعلام ليؤلف أجمل نغمات الإبداع ويوعز بإشارة قوية جدا لخفافيش الظلام وقاتلي الحب أن العراق بشبابه وكهوله وجميع طوائفه الجميلة مدعات للسلام ولا يتعطروا سوى بتراب هذا الوطن السامق , والشباب هم عماد البلدان المتحضرة وقد أهتم الأسلام الحنيف بالشباب ومن الشواهد التاريخية عندما أمر رسولنا محمد ( ص ) بتنصيب عتاب بن أسيد إماما على مكة بعد فتحها وقد أحتج شيوخ القوم على ذلك فقال الرسول(ص) به ((ولا يحتج محتج منكم في مخالفته بصغر سنه ، فليس الاكبر هو الافضل ، بل الافضل هو الاكبر)) والشباب نجدهم عمادا للحروب والثورات , لذا نأمل ان تكون للشباب بصمة في صناعة القرار السياسي والعلمي والثقافي وبناء حضارة الحب الجديد .

عن جاسب الحمداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*