انتصار الدم على السيف /// عامر عبد الامير العامري

24327mql8
لثورة الامام الحسين عليه السلام عطاء مستمر على مر العصور والدهور في مختلف الجوانب الثقافية والانسانية والجهادية والتربوية والاخلاقية ، فهي بمثابة النور الساطع ينير الطريق امام الانسانية .

ثورة الحسين تنير للثائرين ، رسالة الحق ، الرسالة الاسلامية الخالدة ، قال الامام الحسين عليه السلام (هيهات منا الذلة) وهذا الشعار المتوهج على مرور الزمان منذ عاشوراء اتخذ عنواناً لكل ثورة ضد الظلم .
عاشوراء ثورة ضد الظلم والجور ثورة ضد الدكتاتورية ثورة علمت الانسانية معنى الحرية والعيش بكرامة والوقوف بوجه الظلم دون تردد ، ثورة بذل فيها الغالي والنفيس ، ثورة الحسين خسرت عسكرياً ولكنها انتصرت معنوياً فخلدت ، ثورة انتصر فيها الدم على السيف ، لم يشهد التاريخ ثورة كهذه الثورة المباركة التي هزت عروش الظلم في تلك الحقبة والى يومنا هذا ، ثورة الحسين الخالدة هزت وتهز اكبر عروش الظلم والدكتاتورية في التاريخ ، اصبحت العروش التي يجلسون عليها كأنها مملكة صنعت من الشمع ولكنها تذوب بتعرضها للحرارة ، لذلك نرى الظلم يذوب عندما يسمع بأسم الحسين ونداءه هيهات منا الذله .
عندما رأى الامام الحسين عليه السلام بني اميه يتحكمون برقاب المسلمين واعراضهم وسفكوا الدماء بغير حق وغيروا تعاليم الدين الاسلامي الحنيف واخذوا يفسرون القرآن لمصالحهم فلما علم الامام الحسين آبا الا ان يطبق حكم الله في الارض قال عليه السلام (ان كان دين محمداً لم يستقم الا بقتلي فيا سيوف خذيني)
فهذه القرون تذوب قرن بعد قرن كما يذوب الملح في الماء ، وثورة الحسين باقية في القلوب والافكار والضمائر والتاريخ ، هذه الثورة اكبر من القرون واكبر من التاريخ حتى التدخل السلبي ضد الثوره لم يستطع مسحها من التاريخ ، السبب في ذلك واضح وصريح لان الحسين عاش لله جل جلاله وجاهد في سبيل الله ، وقتل لاجل رضوان الله ، فهو مع الله والله معه وما كان لله باقٍ الى ما شاء الله .

عن عامر عبد الامير العامري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*