400 ايزيدية يتطوعن في صفوف البيشمركة

وكالة عيون المدينة الاخبارية
متابعة عامر عبد الامير العامري
وكالات
تنزيل
بعد تشكيل سرية للبيشمركة من فتيات ونساء كوردستان سوريا، تم تشكيل سرية اخرى للبيشمركة من الفتيات الكورديات الازيديات، ومن المقرر أن يباشرن قريبا في التدريبات وأن يتم منحهن السلاح.
ويعد انخراط فتيات من منطقة بادينان في صفوف البيشمركة، منعطفا كبيرا في تراث المنطقة التي يسودها عرفا عشائريا، لكن الاقبال عليه كبير جدا، لدرجة أن رئاسة اركان البيشمركة تقول “لو فتحنا باب التسجيل، لقدمت مئات الفتيات ليصبحن مقاتلات في البيشمركة”.
وتقاتل سرية من فتيات ونساء كوردستان سوريا في منطقة سد الموصل، جنبا إلى جنب مع قوات البيشمركة.
وتقود سرية الفتيات الكورديات الازيديات، امرأة ازيدية اسمها خاتي سنجاري، وتقول “بعد كارثة سنجار فكرت في كيفية الانتقام للكورد الازيديين من أعداء الكورد، وفي نهاية شهر كانون الاول من العام الماضي، أوصلنا الفكرة عبر مقاتل بيشمركة كوردي ازيدي، إلى رئاسة اركان البيشمركة، التي وافقت بدورها على الامر”.
وصدر الامر بتشكيل تلك السرية في (15/1/2015)، وتقول خاتي سنجاري “منذ ذلك اليوم والعديد من الفتيات والنساء يتصلن بنا لكي ينضممن إلى البيشمركة”. وهناك فوج نسوي في السليمانية منذ فترة، لكن بسبب سيادة العرف العشائري في بادينان، بدأت النساء في تلك المنطقة مؤخرا بكسر تلك الاعراف الاجتماعية وارتداء زي البيشمركة.
وخاتي التي كانت صاحبة المبادرة في كسر هذه الاعراف، تقول “قبل أحداث سنجار كنت فنانة، عازفة ومغنية، لكن عندما رأيت الظلم يحل بفتياتنا ونسائنا قررت أن اصبح بيشمركة”، مضيفة “في البدء كنا قليلين، عدة اصدقاء فقط، ثم ازداد العدد، ووصل إلى 400 بيشمركة، جميعهن من الكورديات الازيديات”.
وتسلمت تلك القوة النسوية ثيابها العسكرية، ويتم في بعض الاحيان تدريبها في دهوك، لكنها لم تتلق التدريبات الرسمية بعد، وتقول سنجاري “سنبدأ قريبا بالتدريبات، ثم نتهيأ لممارسة اي دور يلقى على عاتقنا”.
وأسر داعش بعد هجومه على قضاء سنجار في (3/8/2014) نحو خمسة آلاف فتاة وامرأة وطفل كوردي ازيدي، غالبيتهم من اهالي قريتي كوجو والحردان.
وتوضح خاتي أن “بعضا من تلك المنضمات إلى صفوف البيشمركة، مازال ذووهم أسرى لدى داعش، لذا نريد الانتقام لفتيات ونساء قريتي كوجو والحردان”.
وهناك عدد كبير من الفتيات والنساء في صفوف قواتPKK وYPG والقوات الاخرى التابعة لحزب العمال الكوردستاني، وهناك وحدة خاصة بنساء كوردستان سوريا ويطلق عليها اسم وحدات حماية المرأة، التي كان لها دور بارز في معركة كوباني.
ولا يحق لفتيات قواتPKK وفروعها الزواج، بينما تقول خاتي إنه يجوز للفتيات البيشمركة الزواج، وبالفعل تزوج بعضهن، مضيفة “أي فتاة تأتيني طلبا للانضمام للبيشمركة أتحدث مع ذويها وأحصل على موافقتهم أولا، ومن الطبيعي أن يتزوجن، على أن يقبل الزوج بأن تبقى زوجته بيشمركة حتى مماتها”.
والابواب مفتوحة لجميع الفتيات والنساء الكورديات الراغبات بالانضمام إلى تلك القوة، وتقول خاتي “نحن قوة حماية الحدود، صحيح أننا في الوقت الراهن من الكورد الازيديين، لكن أبوابنا مفتوحة لجميع فتيات ونساء كوردستان، ونحن على استعداد للدفاع عن جميع أنحاء كوردستان”.
وبعد هجوم داعش على كوردستان، ضمت سرية الفتيات والنساء من كوردستان سوريا 100 مقاتلة، وسرية الكورديات الازيديات 130 مقاتلة.
ويقول رئيس اركان البيشمركة، جمال ايمينكي، إن “عددا كبيرا من الفتيات والنساء على استعداد لأن يصبحن مقاتلات بيشمركة إذا فتحنا الابواب، لكننا لا نستيطع زيادة عدد أفراد تلك القوة بسبب انعدام وجود الملاكات”.
المصدر : كتابات

عن جاسب الحمداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*