هكذا رحل الشاعر العراقي احمد حميد الكربلائي

وكالة عيون المدينة الاخبارية:بقلم جاسب الحمداني
بعد صراع مع المرض استسلمت روح المبدع احمد حميد الكربلائي الى بارئها تاركة ورائها ارثا ثرا من المفردات الوجدانية الجميلة والتنقلات بين مواضيع القصيدة المختلفة كي ترسم لنا لوحة جميلة خطتها انامل محترف بكل دقة واناة لقد جاء احمد حميد الكربلائي الى هذه الحياة وهو يحمل بين جوانحه طاقة كبيرة وفكر وهاج وحركة دؤوبة دون كلل او ملل رغم جراحاته التي ورثها من النظام البائد الذي حارب كل شيء جميل فقد تعرض الشاعر الى اقسى انواع العذاب في سجون الطاغية صدام وتقبلها بقلب كبير وصبر لايوصف وهو صابر محتسب .وبعد هذه المرحلة الصعبة التي مر بها الشاعر وبعد زوال النظام انخرط الكربلائي في سلك التعليم بعد ان فاته الزمن بسبب السجن والمطاردة وقد كان شعلة في مجال عمله المهني والاداري بعد ان عين مشرفا ولحرصه على مواكبة المسيرة الادبية شارك في كل النشاطات والمهرجانات التي كانت تقام في الناصرية وخارجها مثال على ذلك مهرجان مصطفى جمال الدين السنوي الذي يقام في ذكرى رحيل شاعر العراق الكبير السيد مصطفى جمال الدين في مدينة سوق الشيوخ لقد امتازت قصيدة الكربلائي بالمفردة الرصينة والمعاني الكبيرة التي حملت معاناته لسنوات طويلة ولقد كان لخطه الجهادي الاثر البارز في ترجمة الواقع المؤلم الذي كان يعيشه الدعاة اتباع السيدالشهيد الاول محمد باقر الصدر وكان للادباء والمثقفين والدعاة الحضور الكبير في اقامة العزاء على روحه الطاهرة وختم له القرآن في اليوم الثالث من العزاء من قبل زملاء فكره وعقيدته وذهب ابا زهراء الى جوار ربه تاركا في نفوس محبيه لوعة واسى لاتغيب عن نفوسهم كلما ذكر وكلما مر اسمه في الاوساط الادبية والتربوية والشعبية رحم الله ابا زهراء واسكنه فسيح جنانه وانا لله وانا اليه راجعون .

عن جاسب الحمداني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*